منبر سنار التعليمى
.•:*¨`*:• السلام عليكم .•:*¨`*:•
نور المنتدى بوجودكم
نتشرف بتسجيلاتكم و برغباتكم

انضموا الينا لا تبخلونا باقتراحتكم و ردودكم
تقبلوا تحياتنا مع أحلى منتدى
منتديات منبر سنار التعليمى
.•:*¨`*:• الإدارة.•:*¨`*:•[center][center]




أهلا وسهلا بك إلى منبر سنار التعليمى.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك رواية صراحة مدعومة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك رواية الصكوك
شارك اصدقائك شارك اصدقائك رواية الصافى
شارك اصدقائك شارك اصدقائك رواية الصكوك كاملة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك منظمة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك عناوين الصحف الرياضية الصادرة اليوم الاحد 24 ابريل 2016
شارك اصدقائك شارك اصدقائك لغز
شارك اصدقائك شارك اصدقائك لغز
شارك اصدقائك شارك اصدقائك لغز
شارك اصدقائك شارك اصدقائك لغز
شارك اصدقائك شارك اصدقائك لغز
شارك اصدقائك شارك اصدقائك لغز
شارك اصدقائك شارك اصدقائك لغز
أمس في 11:31 pm
الأحد 10 ديسمبر 2017, 9:05 pm
الإثنين 20 نوفمبر 2017, 3:55 pm
الإثنين 20 نوفمبر 2017, 3:53 pm
الأربعاء 19 أبريل 2017, 11:53 pm
الأحد 24 أبريل 2016, 9:37 am
الجمعة 15 أبريل 2016, 12:54 pm
الجمعة 15 أبريل 2016, 12:51 pm
الجمعة 15 أبريل 2016, 12:47 pm
الجمعة 15 أبريل 2016, 12:40 pm
الجمعة 15 أبريل 2016, 12:35 pm
الجمعة 15 أبريل 2016, 12:32 pm
الجمعة 15 أبريل 2016, 12:26 pm
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!


Place holder for NS4 only


منبر سنار التعليمى :: منبر التاريخ :: منبر التاريخ :: منتدى تاريخ السودان

شاطر

الجمعة 23 أكتوبر 2015, 9:52 am
المشاركة رقم:
كبير المشرفين

avatar

إحصائية العضو

الجنس : ذكر
الدولة : السودان
مذاجى : مبسوط
مشاركاتى مشاركاتى : 0
نقاطى نقاطى : 10557
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
العمر العمر : 67
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
الانضمام الانضمام : 8 /5 / 2015م
الموقع : موقع الدكتور كمال سيد الدراوى
عدد المساهمات : 512
تاريخ التسجيل : 08/05/2015
احترام قوانين المنتدى :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kamalsayed.com
مُساهمةموضوع: ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


أحمد القرشي طه
هو أول شهيد في ثورة أكتوبر السودانية في عام 1964 م، التي قامت ضد حكم الفريق إبراهيم عبود العسكري وأدت إلى سقوطه وقيام حكومة مدنية في مكانه.

الجنسية السودان
تاريخ الولادة 1945
مكان الولادة قرية القراصة ولاية النيل الأبيض ، السودان
تاريخ الوفاة 21 اكتوبر / تشرين الأول 1964
مكان الوفاة الخرطوم، قتل بالرصاص في جامعة الخرطوم
المناصب
المناصب طالب جامعي مناهض لحكومةالفريق إبراهيم عبود العسكرية


ولد أحمد قرشي طه محمد صالح في قرية القراصة في ولاية النيل الأبيض (الحالية) بالسودان في عام 1945 م. ونشأ في عائلة تضم ثلاثة إخوة هم عبد المتعال ومأمون وعمر وخمسة أخوات.

المراحل التعليمية
درس في صباه في خلوة الشيخ ميرغني في قرية القراصة وخلوة جده الشيخ الصديق ثم في مدرسة نعيمة الأولية
انتقل بعدها إلى مدرسة الدلنج الأولية بمدينة الدلنج في جنوب كردفان والتي انتقل إليها والده الذي كان يعمل بالتجارة حيث اكمل القرشي تعليمه الأبتدائي فيها
ثم انتقل إلى مدرسة أبوجبيهة الوسطى،
وتلقى تعليمه الثانوي في مدرسة الفاشر الثانوية بمدينة الفاشر بشمال دارفور ومنها التحق بجامعة الخرطوم حيث درس الأحياء في السنة الأولى بكلية العلوم.

قرية القراصة
تقع قرية القراصة مسقط رأس القرشي في ولاية النيل الأبيض على بعد 31 كيلومتر من مدينة القطينة التي يربطها بالخرطوم العاصمة طريق الخرطوم – ربك .
وتنقسم القراصة إلى قسمبن: القراصة شرق والقراصة غرب وتفصل بينهما ترعة (قناة للري ) مشروع السعادة الزراعي . ويقع بينهما النصب التذكاري لأحمد القرشي.
وتعمل أغلبية سكان القرية في الزراعة واللواري (الشاحنات) التي تعمل في نقل السلع التجارية بين شرق ووسط السودان وغربه.

نشاطه السياسي
اختلفت الروايات حول النشاط السياسي للقرشي وميوله الفكرية أثناء دراسته في الجامعة وقبل حادثة استشهاده في أكتوبر / تشرين الثاني 1964 م.
فهناك من ينسبه إلى الحزب الشيوعي السوداني بإعتباره عضو رابطة الطلبة الشيوعيين في جامعة الخرطوم ومسؤول الاتصال بين الرابطة ومركز الحزب.
، بينما يرى البعض فيه ميولاُ للإتجاه الإسلامي بالجامعة. وثمة من يذكر بأنه كان ينتمي إلى الجبهة الديمقراطية اليسارية. كما أن هناك من يعتقد بأنه لم يكن منتمياً لأي أتجاه سياسي بالجامعة.

وحسب وصف الدكتور كليف تومسون الإستاذ بجامعة ويسكونسون الأمريكية وأحد شهود العيان الأجانب القليلين على أحدات أكتوبر 1964 : فقد كان القرشي شاباً هادئاً يحب الكرة ولعب أوراق الكوتشينة. وعُرف عنه أنه كان يسارياً منذ أيام دراسته الثانوية . كما كان يؤدي أيضاً واجباته الدينية من صلاة وصوم.
و كما وصفه شقيقه عبدالمتعال بالهدوء رغم إنه قاد أول إعتصام طلابي بمدرسة الفاشر الثانوية احتجاجاً على نقص الكتب والمعلمين حيث تم فصله من المدرسة لبعض الوقت وأعيد لاكمال دراسته بعد أن تعهد كتابة لمدير المدرسة بعدم تكرار ما قام به.





توقيع : كمال سيد الدراوى



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الجمعة 23 أكتوبر 2015, 10:00 am
المشاركة رقم:
كبير المشرفين

avatar

إحصائية العضو

الجنس : ذكر
الدولة : السودان
مذاجى : مبسوط
مشاركاتى مشاركاتى : 0
نقاطى نقاطى : 10557
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
العمر العمر : 67
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
الانضمام الانضمام : 8 /5 / 2015م
الموقع : موقع الدكتور كمال سيد الدراوى
عدد المساهمات : 512
تاريخ التسجيل : 08/05/2015
احترام قوانين المنتدى :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kamalsayed.com
مُساهمةموضوع: رد: ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م



قصة استشهاد احمد القرشى طه - طالب بجامعة الخرطوم

في مساء يوم الاربعاء 21 أكتوبر / تشرين الأول 1964 م، أقام طلاب جامعة الخرطوم ندوة في مجمع داخليات البركس (ثكنات الجيش البريطاني سابقا )، بالحرم الجامعي حول مشكلة جنوب السودان التي كانت قد تفاقمت آنذاك بسبب سياسة القوة التي تبنتها حكومة الرئيس إبراهيم عبود العسكرية للقضاء على التمرد في الجنوب.

توافد الطلاب من داخلياتهم المختلفة إلى مكان إنعقاد الندوة في الساحة الواقعة بين داخليتي "القاش" و"كسلا" .
رفضت الحكومة عقد الندوة وقامت قوة من الشرطة بمحاصرة الحرم الجامعي ثم أمر أحد الضباط بفض الندوة ، لكن الطلاب اصروا على الإستمرار في عقد الندوة وواصلو اجتماعهم غير عابئين بأمر الضابط، ومن ثم بدأت الشرطة في استخدام القوة لفضّ الإجتماع وألقت القنابل المسيلة للدموع.

وحدث صدام عنيف بين الشرطة والطلبة الذين بدأوا في التراجع نحو مباني داخلياتهم وانهالوا على الشرطة بالحجارة وقطع الأثاث الصغيرة، وكان القرشي ضمن مجموعة الطلبة التي كانت متواجدة بداخلية "السوباط". القريبة من البوابة الرئيسية لمجمع داخليات ( المعروفة لدى الطلاب باسم البركس).

ووفقاً لرواية الدكتور كليف تومسون كان هناك تجمع لرجال الشرطة على بعد 60 قدماً تقريباُ من مجمع البركس وقد أختبأ عدد من الطلاب وراء الممر الذي يربط مبنى داخلية السوباط بمبنى الحمامات التابعة لها وكان من بينهم الطالب أحمد القرشي الذي كان يعيد سنته الأولى بكلية العلوم. كان نحيلاً يرتدي بنطالا ً وقميصاً أبيض كفكف أكمامه إلى منتصف ساعده.
حمل القرشي حجراً وقفز من فوق الحائط القصير وركض في الجانب الآخر حتى صار على بعد نحو 20 قدماً من طرف الداخلية وألقى به نحو الشرطة وهو يهتف.

وحينئذ سٌمع دوي طلق ناري سقط على إثره القرشي على الأرض وقد اخترقت طلقة رأسه قرب حاجبه الأيمن وخرجت من مؤخرة جمجمته. حمله زملاؤه إلى الممر ثم إلى غرفة في مبنى الداخلية. وكان ينزف من مؤخرة جمجمته وسال دم من فمه ثم حمله زملاؤه إلى المستشفى.


مستشفى الخرطوم

توفي القرشي وسجي جثمانه بمشرحة مستشفى الخرطوم وتجمهر الطلاب وغيرهم من المواطنين وارادوا نقل الجثمان إلى الجامعة ، إلا أن الشرطة منعتهم من ذلك ، وتدخل رئيس الجامعة أنذاك البروفسور النذير دفع الله (وزير تربية لاحقاً) لدى السلطات وتمكن من تسلم الجثمان مع مجموعة من اساتذة الجامعة والأطباء وغيرهم وحملوه في موكب مر بشارع الأسبتالية أمام المستشفى حتى كوبري الحرية

وتوجهوا به إلى ساحة ميدان عبد المنعم بالخرطوم جنوب حيث تمت الصلاة عليه بحضور شخصيات سياسية معارضة لنظام عبود آنذاك من بينها الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المنحل آنذاك والذي أم المصلين، والدكتور حسن الترابي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم حينئذ، وعبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعي ومجموعة من المحامين والقضاة والطلاب وغيرهم من المواطنين.

ودفن رفات القرشي في مقبرة قريته القراصة على مقربة من قبر والديه وأقاربه ، وأحيط قبره بسياج ورسم على الجدارالخارجي للقبر علم السودان وكتبت على الشاهد عبارة :هذا قبر شهيد ثورة أكتوبر، كما كتب فيه تاريخ الإستشهاد. وتوجد شجرة هجليج فوق القبر.


القرشي رمزا للثورة

بنجاح ثورة أكتوبر وإعلان الفريق إبراهيم عبود حل المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس وزرائه، اصبح اسم القرشي رمزاً للعهد الجديد وعرف بشهيد ثورة أكتوبر الأول،
فتم تكريمه بإطلاق إسمه على بعض المرافق العامة أهمها حديقة القرشي بالخرطوم وصدرت طوابع بريد تحمل صورته.

وتغنى به الشعراء والفنانون في قصائدهم واناشيدهم الوطنية ومنها أوبريت ملحمة الثورة وأدتها مجموعة من فنانين بارزين من بينهم الفنان محمد الأمين والفنان خليل إسماعيل والفنانة أم بلينا السنوني ومن كلماتها:

وكان القرشي شهيدنا الأول .. وما تراجعنا
حلفنا نقاوم ليلنا وسرنا
وكان في الخطوة بنلقى شهيد
بدمه يرسم فجر العيد
وكتب الشاعر السوداني محمد المكي إبراهيم:
باسمك الشعب انتصر
حائط السجن انكسر
والقيود انجدلت جدلة عرس في الأيادي
كان أكتوبر في لحظتنا الأولى
بدم القرشي
حين دعاه القرشي حتى انتصر





توقيع : كمال سيد الدراوى



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الجمعة 23 أكتوبر 2015, 10:02 am
المشاركة رقم:
كبير المشرفين

avatar

إحصائية العضو

الجنس : ذكر
الدولة : السودان
مذاجى : مبسوط
مشاركاتى مشاركاتى : 0
نقاطى نقاطى : 10557
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
العمر العمر : 67
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
الانضمام الانضمام : 8 /5 / 2015م
الموقع : موقع الدكتور كمال سيد الدراوى
عدد المساهمات : 512
تاريخ التسجيل : 08/05/2015
احترام قوانين المنتدى :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kamalsayed.com
مُساهمةموضوع: رد: ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


21 اكتوبر 1964
لمن فاته معرفة لصيقة بثورة 21 اكتوبر 1964 من الاجيال السودانية الجديدة التى لم تحضرها
اليكم التفاصيل
كتبها:بهاء الدين عبدالله ابشر
----------------------------------------------------------
وعليه نفترض ان تكون هذه التجربة قد بلغت سن الرشد ومن حقنا بل واجبنا ان نقيّم هذه التجربة الفريدة في العالم الثالث بقدر كبير من التجرد والموضوعية بعد ان اخذت حقها من الانفعالية والعصبية الفكرية والسياسية .. ذلك انه كلما تباعدت السنين عن احداث اكتوبر كلما اعطتنا المزيد من الوقت للتأمل في اسبابها واحداثها ومآلاتها.. عظاتها وعبرها .

فباختصار- اسباب ووقائع تلك الثورة التي انطبقت عليها تلك الطرفة السياسية الشهيرة : اكتوبر أشعلها الأخوان المسلمون والشيوعيون بجامعة الخرطوم وغنى لها الشيوعيون وورثتهما الاحزاب السودانية حزبا الامة والاتحادى...

واسباب اكتوبر وأحداثها معروفة فهي حركة سياسية قوية ضد حكم 17 نوفمبر العسكري تفاعلت عبر ست سنوات منذ نهاية الخمسينيات وتفجرت وانطلقت من داخلية البركس بجامعة الخرطوم اثر تطورات سياسية مثيرة طيلة سنوات الحكم العسكرى شاركت فيها كل الأحزاب السياسية والنقابات والأتحادات على رأسها اتحاد الجامعة واستشهد فيها الطالب احمد القرشى وآخرون
وتوالت الاحداث والمظاهرات الصاخبة فى اليوم التالي عقب الصلاة على الجنازة في وسط الخرطوم ضد النظام العسكري طالبوا فيها بزوال الحكم العسكرى وشارك كل اهل السودان فى كل الأقاليم لدرجة ان اهل كسلا تحركوا بقطار شهير وزحفوا نحو الخرطوم
و استجاب الرئيس عبود تحت ضغط ضباط الجيش والمظاهرات الشعبية والاضرابات فقرر حل المجلس العسكري ومجلس الوزراء خاصة بعد ان جاءته الاخبار بان كل الأحزاب السياسية والهيئات والنقابات التى تحالفت تحت اسم ( جبهة الهيئات) التقت في قبة الامام المهدي وقبلها فى منزل الدكتور أحمد الأمين عبد الرحمن وحضرها بعض ضباط الجيش واعلنوا العصيان المدني حتى سقوط النظام
و استجاب الرجل الطيب الفريق ابراهيم عبود لرغبة الشعب حقنا للدماء خاصة بعد ان سقط شهداء امام ساحة القصر الجمهوري برصاص بعض ضباط وجنود الجيش وأدرك عبود أن عددا كبير من ضباط الجيش يساندون الثورة الشعبية..

هذا باختصار شديد ماحدث وقد كتب عنها كثيرون كل من وجهة نظره فاكتوبر هى ثورة كل الشعب السودانى ولا تستطيع جهة واحدة ادعاء احتكارها.

اما نتائج ثورة اكتوبر فكثيرة اهمها :
- قيام حكومة قومية برئاسة الأستاذ سر الختم الخليفة قوامها الاحزاب السياسية والنقابات والهيئات التي اشعلت الثورة وسندتها بالعصيان المدني
-ثم قيام انتخابات عامة في البلاد بعد اشهر قليلة فاز فيها الحزبان الأتحادى والأمة بشكل رئيسى ودخل الشيوعيون والأخوان البرلمان.
- ولعل من اهم انجازات حكومة اكتوبر برئآسة سر الختم الخليفة هو مؤتمر المائدة المستديرة التي استجاب لها قادة التمرد الجنوبي وعادوا للبلاد
- وكذلك بقية الاحزاب السودانية الشمالية والجنوبية والتي انبثقت منها لجنة الاثني عشر وبقي في البلاد بعض قادة التمرد مثل السيد وليم دينق الذى قاد حزب سانو (قتل فى هجوم غادر)

ورجع منهم الذين كانوا يطالبون بالانفصال وعاد التمرد من جديد أشد ضراوة حيث لم تستطيع القوي السياسية التي استمرت بلجنة الاثني عشر ان تضع نهاية سعيدة لمشكلة الجنوب رغم تطورها للجنة كل الاحزاب فاللجنة القومية للدستور التي وضعت مشروع دستور 1968 حتى جاء انقلاب 25 مايو 1969 فوضع نهاية للتطور السياسي والدستوري الطبيعى السلمى وادخل البلاد من جديد فى دوامة العنف والدورة السياسية الخبيثة حتي اليوم .

مايهمنا الان هو الاجابة علي السؤال موضع هذا المقال:

هل ثورة اكتوبر بعد تجربة الاربعين عاما هى نعمة ام نقمة سياسية؟
ثم ماهي الدروس المستفادة منها لحاضر ولمستقبل السودان ؟
ماهي ايجابياتها وماهي سلبياتها ؟
وادعوا كل المفكرين للاجابة عن هذه الاسئلة لعلها تنير لنا طريق المخاطر من أجمل مستقبل افضل.

من الصعب الاجابة علي السؤال الاساسي بشكل قاطع فمن المؤكد ان الرأي العام السوداني منقسم الي فريقين اساسيين يقول احدهما ان ثورة اكتوبر 1964 ونتائجها كانت وبالا علي السودان
ويقول الفريق الآخر انها كانت ثورة شعب وتجربة سودانية فريدة لها ايجابياتها الكبري على التجارب الأنسانية مثل الثورة الفرنسية وغيرها التى اسهمت بقدر وافر فى تكريس حقوق الأنسان وشعارات فذة مثل الحرية والأخاء والمساواة والعدالة وحكم القانون والتبادل السلمى للسلطة بديلا عن ما سبقها من تسلط الحكم المستبد الفاسد وسجن الباستيل الرهيب.

حجج الفريق الاول ترتكز علي ان ثورة اكتوبر اطاحت بنظام انجز الكثير على الصعيد الاقتصادي من مشاريع شتي في الزراعة والصناعة والسكك الحديدية والتوسع في التعليم العام وفي السياسة الخارجية المتوازنة بين الشرق والغرب وفي تطوير القوات المسلحة والقوات النظامية .

اما انصار الفريق الآخر فيقولون صحيح ان نظام 17 نوفمبر انجز اقتصاديا ولكنه عجز ان ينجز سياسيا ويؤسس لنظام حكم مستقر بل فاقم مشكلة الجنوب بنهجه العسكري البحت الصارم تجاه هذه القضية الشائكة والسياسة المعقدة مما كرس المزيد من ازمة الثقة بين الشمال والجنوب ودفع البلاد الى مزيد من الصراع المحموم حول السلطة
وكان سيكون نظاما ناجحا لو توازن ذلك التطور الأقتصادى مع التطور السياسى ولكن طبيعة النظام العسكرى لم تدرك ذلك فحدث الأحتقان السياسى وأدى الى ثورة عارمة ضده واستمرت مشكلة الجنوب بآثارها السالبة والمرهقة للميزانية العامة ومن ثم المواطن السودانى دافع الضرائب وممول الميزانية.

ان النظرة العلمية الفاحصة والتحليل الموضوعي يستوجب ان ننظر الي ثورة اكتوبر علي انها تجربة سودانية محضة لها ايجابياتها و سلبياتها فهي ليست شرا محضا ولاخيرا محضا ويتعين علينا ان نتجرد وننظر كيف يمكن ان نستفيد منها و من تجاربنا السابقة حتي نؤسس لمستقبلنا على ضوء تجارب الانظمة السابقة جميعا ديمقراطية وغير دمقراطية ليبرالية أوشمولية مدنية أوعسكرية.. تقليدية أم يسارية أو إسلامية...
فمن المؤكد أن كل تلك التجارب منها المفيد ومنها عكس ذلك.. فيها إيجابياتها وفيها سلبياتها والمطلوب هو أن نتجرد ونحدد ما هو الإيجابي فنستفيد منه وما هوالسلبي فنتجنبه. هذا إذا أردنا الخير والسلامة والأستقرار و النماء،

أما إذا تخندق كل واحد منا في خندقه الفكري والسياسي وسلكنا نفس سلوك الماضي في التعصب والمكايدة الفكرية والسياسية فلن تنفع أكتوبر ولن تنفع غيرها
حتى الإستقلال نفسه الذي صار بسبب الإحباط مدعاه للسخرية منه حتى كادت ان تصح تلك الطرفة التى قالها زعيم حزب تقدم السودان العم (ازرق) الذي كان يدعو الى تأخير استقلال السودان عشرون عاما أخرى نتعلم خلالها من الأنجليز ادارة البلاد وممارسة الديمقراطية بشكل أفضل وكذلك حل مشكلة التى أوجدوها هم ..!!
وعندما نافس الزعيم الأزهرى فى الأنتخابات حصل على اربعين صوتا فقط وقال قولته المشهورة ( الحمد الله أن في السودان اربعين رجلا عاقلا ).

الصحيح هوالقول أن ثورة اكتوبر هي نعمة ونقمة فى آن واحد.. وبالعبقرية السودانية المنتجة هي ( حلومر ) السياسة السودانية...
هي نعمة لانها اكدت ان اهل السودان يرفضون الحكم المتسلط غير الديمقراطي الذي رفض حل مشكلة الجنوب بالحوار والوسائل السلمية ..
هي نعمة لانها تجربة سودانية خالصة وفريدة لتاكيدها الرفض لتهميش الرأي الآخر مهما كان من مبررات الحكم الدكتاتوري لانه برفض المشاركة الواسعة في صنع القرار الوطني لا نتجنب المزالق ولان من اهم ضرورات الحكم هو بالأقناع والأقتناع و التفاعل الحر عبر عملية الشورى الحقيقية الواسعة والملزمة وآليات النظام الديمقراطى الذي يكرس حكم القانون وقدرا اكبر من الشفافية والعدالة والمساواة فى التوزيع العادل للسلطة..

وثورة أكتوبر نعمة لانها كرست الشعور الوطني وأعطت دفعة جديدة لعملية البناء القومى بما افرزته من تفاعل واسع بين كافة مكونات النسيج الاجتماعي السوداني رغم ماصاحب ذلك من خلافات في الراي وبروز المنظمات الاقليمية التي تطالب بالعدالة والمساواة فى السلطة والثروة وهذا حقها..


وفي الجانب الاخر ابرزت ثورة اكتوبر سلبيات عديدة وأخطاء فادحة في الممارسة السياسية :

-اولها محاولات البعض لأستغلالها ضد مخالفيهم والأستفراد بالحكم لمآرب سياسية محلية واقليمية ودولية تمثل ذلك في حكومة اكتوبر الاولي حتي تحالفت القوى السياسية التقليدية واعادت التوازن في الحكومة .

-من اكثر اخطاء ثورة اكثوبر أيضا تلك الشعارات والقرارات فيما سميت (التطهير واجب وطنى) في الخدمة المدنية بسبب المكايدات والاجندة السياسية الخفية للبعض مما افقد الخدمة المدنية كثيرا من الكفاءات ومن ثم بدأ مسلسل ( التطهير ) والفصل من الخدمة منذ ذلك الوقت تحت ماسمي ( الاحالة للصالح العام ) وما هو كذلك انه هو الا لصالح بعض القوى السياسية والتطلعات الشخصية والسياسية البحتة، ومنذ ذلك الحين وحتي اليوم ضربت الخدمة المدنية في اعز ما تملك وما اشتهرت به منذ الأستقلال الا وهو ( حيدة الخدمة المدنية ) وكفاءتها.

-ومن اخطاء اكتوبر 1964 ذلك الشعار الذي ظلت آثاره السالبة حتي اليوم ( الا وهو تصفية الادارة الاهلية والذي طبق عام 1970 فانفرط ذلك النسيج الأجتماعى والدور الايجابي للادارة الاهلية في السودان حفظا للأمن وكفاءة في الادارة المحلية وضبطاً للنسيج الأجتماعى وها هى احداث دارفور تعطى مثلا صارخا لذلك..

-ومن اخطاء ثورة اكتوبر ذلك الصراع العنيف والمكايدة السياسية بين فصائل اليسار السوداني المختلفة والحركة الاسلامية التي ادت الي دق اول مسمار في نعش الديمقراطية بحل الحزب الشيوعي مما دفع قبائل اليسار في اللجوء الي القوات المسلحة واستخدامها في الصراع الفكرى والسياسى واحلال العنف (بالأنقلاب) محل التطوير السياسي الدستوري فكانت مايو 1969 وتكرر نفس الشئ للأسلاميين فى 30 يونيو 1989 وهكذا استمرت الدورة الخبيثة في السودان حتي اليوم...

-ومن اثار ثورة اكتوبر السالبة دخول السودان في دوامة الصراع الفكرى والسياسى الاقليمي والدولي فمثلا الدعوه للمصادرة والتأميم كاحد الحلول الاقتصادية وقطع العلاقات مع المانيا الاتحادية والأعتراف بالمانيا الشرقية وغيرها وغيرها من شعارات وأفكار يسارية ويمينية والتى طبقت كلها بتلك الطريقة العشوائية وبدوافع المكايدة السياسية ليس الا والتى أورثتنا المأزق الحالى ولاندرى كيف نخرج منه حتى أصبح كل من يريد تحقيق مصلحة اقليمية أو عالمية يحشر أنفه فى قضايا السودان ...الجنوب ودارفور والشرق وهلمجرا.

-ومن سلبيات التجربة ذلك التعجل الغريب للاحزاب السياسية في اجراء الانتخابات عقب أكتوبر (وهو ما حدث ايضا عقب انتفاضة رجب ابريل 1985) فجاءت الاحزاب مستعجلة للسلطة دون ان تستعد لها او ترتب أحوالها وتضع برامجها فكثر الفشل والانشقاقات الحزبية من أجل النفوذ والسيطرة والحكم والمصالح الآنية لا مصلحة الوطن ...

*باختصار ثورة اكتوبر 1964 لها محاسنها وانجازاتها ولعل اهمها ذلك الاسلوب الفريد الذي طبقه الشعب السوداني في رفض الحكومات المتسلطة فكررها في انتفاضة رجب ابريل 1985 ومستعد لتطبيقها اذا تكررت نفس الظروف أو حدث احتقان سياسى..

وكنت قد ناقشت بعض اركان حكم نوفمبر بعد ثورة اكتوبر وقلت لهم لو أحدثتم اجراءات سياسية وتطورات دستورية متقدمة مثل ما فعلتم فى الاقتصاد السوداني والتعليم لما حدث احتقان سياسي ولما قامت ثورة اكتوبر أصلا..





توقيع : كمال سيد الدراوى



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الجمعة 23 أكتوبر 2015, 10:04 am
المشاركة رقم:
كبير المشرفين

avatar

إحصائية العضو

الجنس : ذكر
الدولة : السودان
مذاجى : مبسوط
مشاركاتى مشاركاتى : 0
نقاطى نقاطى : 10557
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
العمر العمر : 67
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
الانضمام الانضمام : 8 /5 / 2015م
الموقع : موقع الدكتور كمال سيد الدراوى
عدد المساهمات : 512
تاريخ التسجيل : 08/05/2015
احترام قوانين المنتدى :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kamalsayed.com
مُساهمةموضوع: رد: ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


قائمة شرف شهداء ثورة أكتوبر
قدم العديد من بنات وأبناء الشعب السوداني وبمختلف مكوناته ، ارواحهم مهرا للحرية وكما قال شاعر أكتوبر ، مبدأ الحرية اول
لا يؤل لا يحول ،

قائمة الشرف بشهداء اكتوبر 1964 م
------------
اسم الشهيد و مكان الإستشهاد
------------ ------------------
1- أحمد القرشي طه / جامعة الخرطوم
2- مدني التيجاني المرضي المعهد الفني / اليوم جامعة السودان
3-محمد حسن مختار / جوار حديقة القرشي
4- عبدالمولى عبدالرازق مرجان / مستشفى الخرطوم
5- مصطفى محمد متولي العتباني / امام القصر الجمهوري
6- عزالدين محمد خالد التنقاري / ساحة الشهداء
7- النور علي التنقاري /امام القصر الجمهوري
8- محمد عبدالعزيز احمد / امام القصر الجمهوري
9- ضوالبيت محمد بيلو /الخرطوم جنوب
10- لورنس ديمتري / ساحة الشهداء
11- عبدالرحيم حمد محمد حران / امام القصر الجمهوري
12- مبيور شول ساحة الشهداء
13- بابكر حسن عبدالحفيظ /مستشفى الخرطوم
14- ميرغني علي احمد نمر / امام القصر الجمهوري
15- احمد عثمان سعد " " "
16- صالح عثمان مبروك " " "
17- حسين محمد خير "" "" ""
18- بخيتة المبارك الحفيان / مستشفى ام درمان
19- عوض ابراهيم عبدالرحمن / سوق ام درمان
20- حسن احمد عبدالله يسن / ودمدني / دردق
21- يوسف علي الحاج الدويم / مستشفى أمدرمان
22- كمال محمد إبراهيم / كسلا
23- محمد الخليفة احمد / بورتسودان
24- محمد عباس التيجاني الأبيض / مستشفى كردفان
25- صالح عبدالله احمد الفاشر / مستشفى الفاشر
26- احمد الامين الشريف اسحق الفاشر / المسنشفى
27- عوض عبدالقادر بابكر / امام القصر الجمهوري
28- عوض حسن محمد الحسن / امام القصر الجمهوري
29- ابراهيم محمد نور "" "" ""
30- فرح عثمان صالح ضرغام "" "" ""
31- عبدالرؤوف محمد سيد احمد """ """
32- محمد الأمين ابوالقاسم -- طريق الخرطوم/ الحصاحيصا
33- ابراهيم عمر حسن / الخرطوم
34- علي احمد عمر "" ""
35- ادريس عبدالله "" ""
36- خضر محمد ابراهيم "" ""
37- محمد هارون "" ""
38- دقين ماجوك "" ""
39- مهاجر يعقوب "" "





توقيع : كمال سيد الدراوى



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الجمعة 23 أكتوبر 2015, 10:06 am
المشاركة رقم:
كبير المشرفين

avatar

إحصائية العضو

الجنس : ذكر
الدولة : السودان
مذاجى : مبسوط
مشاركاتى مشاركاتى : 0
نقاطى نقاطى : 10557
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
العمر العمر : 67
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
الانضمام الانضمام : 8 /5 / 2015م
الموقع : موقع الدكتور كمال سيد الدراوى
عدد المساهمات : 512
تاريخ التسجيل : 08/05/2015
احترام قوانين المنتدى :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kamalsayed.com
مُساهمةموضوع: رد: ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


أكتوبر الأخضر .. وأكتوبر واحد وعشرين .. وهبـّت الخرطوم .. والملحمة
الكاتب :صلاح الباشا

ظلت الصحف السودانية بكافة صفحاتها الفنية وتحليلاتها السياسية ، تستعيد ذكري أم الإنتفاضات السودانية الشعبية التي كان لا يماثلها في العالم كله إلا الثورة الشعبية لشعب فرنسا في القرن الثامن عشر ضد حكم لويس السادس عشر حين إنفجر الشعب الفرنسي في باريس العاصمة وغيرها بسبب أزمة الغذاء وندرة الخبز ، حتي أحاط بقصر الحكم الذي يسمي ب ( الأليزيه ) ، وقد إندهشت زوجة لويس ( ماري إنطوانيت ) لكثافة المظاهرات التي أحاطت بقصرها ، فسألت زوجها عن سبب هذا الهياج الجماهيري ، فقال لها بأنهم لا يجدون الخبز ، فعلقت بكل سذاجة قائلة : ولماذا لا يأكلون جاتوه !!!! لا تعليق .
وفي الخرطوم أجاد المبدعون بتأليف جميل الأشعار بالدارجة والفصحي ، وتغني الفنانون كل علي شاكلته بتلك الأطروحات الشعرية التي تمجد الجماهير في ثورتها تلك .
وقد كانت البداية مع محمد الأمين والذي تغني بعد شهر واحد فقط من الثورة بنشيد الأستاذ فضل الله محمد الذي كتبه داخل معتقل السجن الحربي بالمهندسين حين حبسوه مع الطلاب الناشطين بجامعة الخرطوم منذ أمسية ندوة 21 أكتوبر بداخليات البركس حيث أستشهد فيها طالب العلوم ( برليم ) احمد القرشي طه كأول شهيد في الثورة الشعبية ، ولم يطلق سراح الطلاب إلا في أمسية 28 أكتوبر حين أعلن إنهاء الحكم العسكري بواسطة الرئيس الفريق ابراهيم عبود ، فخرج فضل الله وفي معيته النشيد الذي قام بالتغني به إبن منطقته ( ود مدني) الأستاذ محمد الأمين ، حيث قال فيه :
أكتوبر واحد وعشرين
ياصحو الشعب الجبار
يالهب الثورة العملاقة
يا ملهم غضب الأحرار
Cool*
من دم القرشي وأخوانه
في الجامعة أرضنا مروية
من وهج الطلقة النارية
أشعل نيران الحرية
بارك وحدتنا القومية
واعمل من أجل العمران
Cool*
وفي ذات الشهر كتب الشاعر الدبلوماسي الأستاذ عبدالمجيد حاج الأمين نشيدا بالفصحي وقد قام الموسيقار محمد حامد العربي بتأليف لحن هاديء له يتناسب مع هدوء المفردات ، حيث اضاف عليه الأستاذ عبدالكريم من لمساته الجميلة وتغني به ، وقد أخذ النشيد عنوان ( طريق الجامعة ) :
هبت الخرطوم في جـٌنح الدُّجي
ضمدت بالعزم هاتيك الجراح
وقفت للفجر حتي طلعا
مشرق الجبهةِ مخضوب الجناح
يحمل الفكرة والوعيَ معا
فإلتقينا في طريق الجامعة
مشهداً يا موطني .. ما أروعا
Cool*
ثم تباري الشعراء في تمجيد تلك الثورة الشعبية .. ليأتي شاعرنا المتألق وقد كان خريجا جديداً طري العود من كلية القانون بجامعة الخرطوم حيث كتب في ذات الفترة أجمل مفردات الشعر الإنشادي السوداني بلغة فصحي ، ألا وهو الشاعر والدبلوماسي لاحقا ( محمد المكي إبراهيم ) حيث أجاد الموسيقار محمد وردي تأليف لحن جميل للقصيدة ويتغني به دوماً :
إسمك الظافر ينمو في ضمير الشعب
إيمانا وبشري
وعلي الغابة والصحراء يمتد وشاحا
وبأيدينا توهَّـجت َ ضياءً وسلاحا
فتسلحنا بأكتوبر لن نرجع شبرا
سندق الصخر حتي يخرجٌ الصخر لنا
زرعا وخضره
ونرود المجد حتي يحفظ الدهر لنا
إسماً وذكري
Cool*
بإسمك الأخضر يا أكتوبر الأرضُ تغني
والحقول إشتعلت .. قمحا ووعداً وتمنـي
والكنوز أنفتحت .. في باطن الأرض تنادي
بإسمك الشعب إنتصر .. حائط السجن إنكسر
والقيود إنسدلت جدلة عـُرس ٍ في الأيادي
Cool*
كان أكتوبر في أمتنا منذ الأزل
كان خلف الصمت والأحزان يحيا
صامدا منتظآ حتي إذا الصبحُ أطل
أشعل التاريخ نارآ فإشتعل
كان أكتوبرَ في غضبــتنا الأولي
مع المك النمر
كان أسياف العـُشر
ومع الماظ البطل
وبدم القرشي.. حين دعاه القرشي
حتي إنتصر
Cool*
نعم ... أخذت تلك القصيدة المتفجرة قوة وإعتزازا تحمل بين طياتها كل شموخ الشعب السوداني المتميز ، بل لقد أردف مكي الساحة الفنية بالمزيد من الأناشيد التي تغني بها وردي مثل : من غيرنا يعطي لهذا الشعب معني أن يعيش وينتصر ، والمعروفة بعنوان ( جيلي أنا ) وقد نشرت في مقدمة ديوانه الأول الذي أخذ عنوان ( أمتي ) .. ثم كتب لوردي نشيد ( إنني أؤمن بالشعب حبيبي وأبي ) .
ولكن لشاعر وملحن آخر ، وهو مبدع مجيد ، أتي من رحم القوات السلحة ، وهو العميد(م) الطاهر ابراهيم الذي اشتهر بثنائيته مع الفنان الذري الراحل أبراهيم عوض ، فكتب لوردي نشيد خالد وملحن جاهز وهو :
شعبك يابلادي ..
شعبك اقوي وأكبر
مما كان العدو يتصور
Cool
الظلم ... عـُمرو إتحدد
أيام أكتوبر تشهد
السكة الحالكة الماضية
تاريخـِك ما بتجدد
عهد فساد وإستبداد .. الله لا عاد
Cool*
كما تغني أبراهيم لذات الشاعر الطاهر إبراهيم بنشيد ( الثورة شعار ) وأيضا تغني صلاح مصطفي من كلمات الشاعر الراحل مصطفي سند بنشيد ( في الحادي والعشرين من شهر اكتوبر .. الشعب هب وثار.. أشعلها نار في نار .. حقق شعار المجد في شهر أكتوبر ) .
ولكن لا بد من وقفة متأنية لنري ماذا كتب ذلك الشاب النحيل صغير السن آنذاك وهو الأستاذ ( هاشم صديق ) الذي لم يتجاوز عمره الحادي والعشرين عاماً ، فكتب أطول ملحمة شعرية أخذت عنوان ( قصة ثورة ) لأنها تحكي فعلا قصة ثورة أكتوبر منذ أن كانت في رحم الغيب ، وقد وصف فيها هاشم صديق كل تفاصيلا الحدث الذي أحدث عصفاً ذهنياً لموهبته ، فأتي ذلك العمل الوطني الضخم الذي أبدع الفنان الموسيقار محمد الأمين في توصيل مضامينه بذلك اللحن أو في الحقيقة بحزمة تلك الألحان ذات النقلات الكبيرة حسب ما تجود به كلمات النشيد من معان ذات جرس عال من التأثير علي وجدان الجماهير ، فظللت ملامحخ الحماسة كل مقاطع ذلك النشيد الذي أشرك فيه محمد الأمين في أدائه كل من الراحل خليل إسماعيل وعثمان مصطفي وبهاء الدين ابوشلة والفنانة الكردفانية أم بلينة السنوسي .
لما الليل الداجي الطوّل
فجر النور من عينا إتحول
كنا نعيد الماضي الأول
ماضي جدودنا الهزمو الباغي
وهدوا قلاع الظلم الطاغي
Cool*
وفي ليلة وكنا حشود بتصارع
عهد الظلم الشبّ حواجز
شبّ موانع ..
وجانا هتاف من عند الشارع
قسماً قسماً لن ننهار
طريق الثورة هـُدي الأحرار
والشارع ثار
وغضب الأمة إتمدد نار
والكل ياوطني حشود ثوار
وهزمنا الليل
والنور في الآخر طل الدار
والعزة إخضرت للأحرار
Cool*
يا أكتوبر نحن العشنا
ثواني زماااااااان
في قيود ومظالم وويل وهوان
كان في صدورنا غضب بركان
وكنا بنحلم بالأوطان
نسطـِّر إسمك ياسودان
Cool*
نعم .... تظل ذكري ثورة أكتوبر 1964م المجيدة نبراسا للشعوب التي تشرئب بأعناقها الي الإنعتاق من العبودية والإستعمار البغيض ، لذلك كانت ثورة أكتوبر الشعبية حديث الصحافة العالمية لسنوات طوال ، حيث ظل الإعجاب بحيوية الشعب السوداني مثار حديث العديد من الشعوب المحبة للحرية والسلام الإجتماعي ، بمثلما ظل مبدعو بلادنا من جمهرة الشعراء والفنانين يحملون هموم شعبهم ، ويفاخرون بتقاليده وسماته المجيدة النادرة .




توقيع : كمال سيد الدراوى



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الجمعة 23 أكتوبر 2015, 10:10 am
المشاركة رقم:
كبير المشرفين

avatar

إحصائية العضو

الجنس : ذكر
الدولة : السودان
مذاجى : مبسوط
مشاركاتى مشاركاتى : 0
نقاطى نقاطى : 10557
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
العمر العمر : 67
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
الانضمام الانضمام : 8 /5 / 2015م
الموقع : موقع الدكتور كمال سيد الدراوى
عدد المساهمات : 512
تاريخ التسجيل : 08/05/2015
احترام قوانين المنتدى :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kamalsayed.com
مُساهمةموضوع: رد: ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


.
قصيدة / أكتوبر الأخضر
الشاعر الاستاذ / محمد المكي ابراهيم

اسمك الظافر ينمو
في ضمير الشعب
ايماناً وبشراً ..
وعلى الغابة والصحراء
يلتف وشاحاً
وبأيدينا توهجت
ضياءً وسلاحاً ..
فتسلحنا بأكتوبر
لن نرجع شبرا ..
سندق الصخر
حتى يخرج الصخر لنا
زرعاً وخضرا ..
ونرود المجد
حتى يحفظ الدهر
لنا إسماً وذكرا ..

بسمك الأخضر
يا أكتوبر الأرض تغني ..
والحقول اشتعلت
قمحاً ووعداً وتمني ..
والكنوز انفتحت
في باطن الأرض تنادي
بسمك الشعب انتصر ..
حائط السجن انكسر ..
والقيود انسدلت
جدلة عرس في الأيادي ..

كان أكتوبر في أمتنا منذ الأزل
كان خلف الصبر والأحزان يحيا ..
صامداً منتظراً حتى إذا الصبح أطل ..
أشعل التاريخ ناراً واشتعل ..
كان أكتوبر في نفضتنا الأولى
مع المك النمر ..
كان أسياف العشر ..
ومع الماظ البطل ..
وبجنب القرشي ..
حين دعاه القرشي
حتى انتصر ..

وتسلحنا بأكتوبر
لن نرجع شبرا ..
سندق الصخر
حتى يخرج الصخر
لنا ماءً و خضرا ..
وندق الأرض
حتى تنبت الأرض
لنا مجداً ووفرا ..

..




توقيع : كمال سيد الدراوى



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الجمعة 23 أكتوبر 2015, 10:13 am
المشاركة رقم:
كبير المشرفين

avatar

إحصائية العضو

الجنس : ذكر
الدولة : السودان
مذاجى : مبسوط
مشاركاتى مشاركاتى : 0
نقاطى نقاطى : 10557
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
العمر العمر : 67
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
الانضمام الانضمام : 8 /5 / 2015م
الموقع : موقع الدكتور كمال سيد الدراوى
عدد المساهمات : 512
تاريخ التسجيل : 08/05/2015
احترام قوانين المنتدى :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kamalsayed.com
مُساهمةموضوع: رد: ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م




محمد الأمين وهاشم صديق يحكيان قصة ملحمة أكتوبر ومشهد يكاء الباشكاتب وخليل اسماعيل و أم بلينا

الملحمة الاكتوبرية للشاعر البطل هاشم صديق /اداء الموسيقار محمد الامين والمجموعة

لم الليل الظالم طول
وفجر النور من عينا اتحول
قلتا نعيد الماضي الاول
ماضي جدودنا الهزموا الباغي
وهدو قلاع الظلم الطاغي
CoolCoolCoolCool
وفي ليلة وكنا حشود بتصارع
عهد الظلم الشب حواجز
وشب موانع
جانا هتاف من عند الشارع
قسما قسما لن ننهار
طريق الثورة هدى الاحرار
والشارع ثار
غضب الامة اتمدد نار
الكل ياوطني حشود ثوار
وهزمنا الليل
والنور في الاخر طل الدار
والعزة اتهادت للاحرار
CoolCoolCool*
وطني نحن سيوف امجادك
ونحن مواكب تفدي ترابك
ولسع الشارع بشهد لينا
يوم الغضبة حصاد ماضينا
مشينا نعطر حقل الثورة
بدم نفديبو بلادنا الحرة
وكان اكتوبر فجر الغضبة
كسرنا قيود الماضي الصعبة
ولم مشينا مواكب صامدة
بتهدر وتغلي وتهتف راعدة
الرصاص لن يثنينا
وسال الدم بارض الوادي
فدينا النور بالروح يابلادي
وكانت صفحة حكاها العالم
وفجر اكتوبر طل وسالم
وهزمنا الليل
والنور في الاخر طل الدار
CoolCool*
كان في الجامعة موكب هادر
صمم يجلو الليل السادر
وكان الليل السادر غادر
فجر غدرو سموم دخان
ورصاص من صوتو صحا السودان
والشعب الثائر صمم هادر
يصرع ليلنا الداجي الطول
وكان القرشي شهيدنا الاول
وما تراجعنا
حلفنا نقاوم ليلنا وسرنا
نذرنا الروح مسكنا دربنا
للشمس النايرة قطعنا بحور
حلفنا نموت او نلقى النور
وما تراجعنا
وكم في الخطوة بنلقى شهيد
بدمو بيرسم فجر العيد
CoolCoolCoolCool*
يااكتوبر
انحنا العشنا ليالي زمان
في قيود ومظالم وويل وهوان
كان في صدورنا غضب وبركان
وكنا بنقسم بالاوطان
نسطر اسمك يا سودان
بدمانا السالت راوية الساحة
حلفنا نسير ما نضوق الراحة
شهرنا سيوف عصيانا المدني
وكانت وحدة صف ياوطني
ايد في ايد حلفنا نقاوم
ما بنتراجع وما بنساوم
خطانا تسير في درب النصر
هتافنا يدوي يهز القصر
كسرنا حواجز ازلنا مواتع
صفنا واحدعامل وطالب زارع وصانع
وهزمنا الليل
والنور في الاخر طل الدار
وهزمنا الليل
والعزة اتهادت للاحرار
CoolCoolCoolCool
يا ساحة القصر
ياحقل النار
يا واحة بتحضن روح نصار
روينا ورودك دم ثوار
وشتلنا فضاك هتاف احرار
خطينا ترابك احرف نايرة
بتحكي سطور ايامنا الثايرة
وشلنا الشهداء مشيتا ونهتف
الرصاص لن يثنينا
وجرح النار في قلوبنا بينزف
سجينا الشهداء وجينا نقاوم
ما بنتراجع وما بنساوم
الرصاص لن يثنينا
فجاه ونحن حشود بتصمم
زغرد فجر الغضبة الحالم
وهزمنا الليل
والنور في الاخر طل الدار
CoolCoolCool
قسما يا اكتوبر نحمي شعارك
قسما يا اكتوبر نجني ثمارك
ونرفع راية الثورة الغالية
عالية ترفرف فوق السارية
عليها شعار الثورة الاكبر
ورسمو النادر زاهي وانضر
ولسع بنقسم يا اكتوبر
لم يطل بفجرنا ظالم
نحمي شعار الثورة نقاوم
ونبقى صفوف تمتد وتهتف
لم يعود الفجر الحالم
CoolCoolCoolCool




توقيع : كمال سيد الدراوى



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الجمعة 23 أكتوبر 2015, 10:35 am
المشاركة رقم:
كبير المشرفين

avatar

إحصائية العضو

الجنس : ذكر
الدولة : السودان
مذاجى : مبسوط
مشاركاتى مشاركاتى : 0
نقاطى نقاطى : 10557
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
العمر العمر : 67
تاريخ الميلاد : 03/04/1950
الانضمام الانضمام : 8 /5 / 2015م
الموقع : موقع الدكتور كمال سيد الدراوى
عدد المساهمات : 512
تاريخ التسجيل : 08/05/2015
احترام قوانين المنتدى :
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kamalsayed.com
مُساهمةموضوع: رد: ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م


ثورة اكتوبر السودانية في عام 1964 م



محمد قادم نوية
مشرف منتدى الصوتيات
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

التحية التجلة والتقدير لكل مبدعينا ومن فنانين و شعراء و ملحنين و موسيقين .
الشكر للاستاذ هاشم صديق علي هذا العمل الرائع وخالص ودنا و احترامنا للفنان الكبير ود الأمين الذي أطربنا باجمل أغاني كبار الشعراء .
ان هذا تاريخ رائع لبلدنا العظيمة التي نحبها و نفديها بارواحنا و يجب ان تدرس كل الاجيال امثال هذه الملحمة لانها جسدت و رمزت لحب السودانيين للحرية .
ان هذه المشاعر الصادقة التي عبرت عنها جماهير اكتوبر انما تدل علي عظم و سمو هذا الشعب الذي تحاول العصبة الحاكمة ان تنسيه تاريخه التليد تاريخ كرري و شيكان و فتح الخرطوم و مقتل القائد غردون .
اننا نأسف لما اصبحنا فيه الان من الانكسار و الذل و الهوان و الفساد بسبب السياسات الخرقاء.. ؛

لكن ان شاء الله سوف يستعيد شعبنا حريته .اكرر الشكر لكل من وهب شعبنا مساحات للفرح و ادخل السرور و البهجة فى انفسنا




توقيع : كمال سيد الدراوى



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة